عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
19
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها الرفاء أبو علي حامد بن محمد الهروي الواعظ المحدث بهراة في رمضان روى عن عثمان الدارمي والكديمي وطبقتهما وكان ثقة صاحب حديث وفيها الرافعي أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر بن السرى روى عن هلال ابن العلاء وجماعة وتوفي بمصر قال يحيى بن علي الطحان تكلموا فيه وفيها عبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا أبو محمد السقطي نسبة إلى بيع السقط المعدل البغدادي ببغداد روى عن محمد بن غالب تمتام وجماعة وسبقه أبو عمر وعثمان بن محمد البغدادي السقطي سمع الكديمي وإسماعيل القاضي ومات في آخر السنة السنة وله سبع وثمانون سنة وفيها صاحب الأغاني أبو الفرج علي بن الحسين الأموي الأصبهاني الكاتب الإخباري يروي عن مطين فمن بعده وكان أديبا نسابة علامة شاعرا كثير التصانيف ومن العجائب أنه مرواني يتشيع توفي في ذي الحجة عن ثلاث وسبعين سنة قاله في العبر وقال ابن خلكان جده مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية وهو أصفهاني الأصل بغدادي المنشأ كان من أعيان أدبائها وأفراد مصنفيها وروى عن عالم كثير من العلماء يطول تعدادهم وكان عالما بأيام الناس والأنساب والسير قال التنوخي ومن المتشيعين الذين شاهدناهم أبو الفرج الأصبهاني كان يحفظ الشعر والأغاني والأخبار والآثار والأحاديث المسندة والأدب والنسب لم أر قط من يحفظ مثله ويحفظ دون ذلك من علوم أخرى منها اللغة والنحو والحرف والسير والمغازي ومن آلة المنادمة شيئا كثيرا مثل علم الجوارح والبيطرة وشئ من الطب والنجوم والأشربة وغير ذلك وله شعر يجمع إتقان العلماء وإحسان ظرفاء الشعراء وله المصنفات المستملحة منها كتاب الأغاني الذي وقع الاتفاق على أنه لم يعمل في بابه مثله يقال أنه جمعه في خمسين سنة وحمله إلى سيف الدولة بن حمدان فأعطاه ألف دينار واعتذر إليه وحكى عن الصاحب بن عباد أنه كان في أسفاره يستصحب حمل ثلاثين جملا من كتب الأدب ليطالعها فلما وصل إليه كتاب الأغاني لم يكن